الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
107
على مفترق الطريقين
ثم يضيف : إنّ البدعة بمعناها اللغوي « تعني التجديد » ليست حراماً ، وأمّا الحرام والضلالة فهي البدعة بمعناها الشرعي ، وهي إضافة ما ليس من الدين بحيث يتخذ لنفسه صبغة دينية وشرعية ويؤخذ على أساس أنّه أمر شرعي منسوب لصاحب الشريعة ويعمل به المسلم من هذا الموقع . وأمّا البدعة الدنيوية وهي أنواع الابداعات المتعلقة بأمور الدنيا فليست حراماً أبداً . وعليه فإنّ تقسيم البدعة إلى : حسنة وسيئة ، ناظر إل المعنى اللغوي ، وأمّا البدعة الشرعية فليس لها إلّانوع واحد ، وهو البدعة الحرام ، فإذا أدرك المخالفون لهذا التقسيم مفهوم « المقسم » فسوف لا يخالفونه اطلاقاً ويعلمون أنّ النزاع لفظي في هذه الموارد . أجل ، فإنّ من بين البدع الدنيوية اموراً مفيدة جدّاً لابدّ من قبولها والترحيب بها ، وهناك أمور أيضاً ليس فيها سوى الشر والفساد « 1 » ( إشارة لبعض أشكال التحلل الاجتماعي والانحطاط الخلقي ) .
--> ( 1 ) مفاهيم يجب أن تصحّح ، ص 102 وما بعدها .